الرئيسية
الجدول العام
الجدول الأبجدي
مصادر التراجم
البحث المتعدد
حول الموسوعة
ترجمة
محمد بن أيمن
الكتاب
العنوان :
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة، ابن بسام، تحقيق احسان عباس، طبعة بيروت، 1979م، ج2
الترجمة
الاسم :
محمد بن أيمن
الكنية :
أبو عبد الله
اللقب :
عرقه :
الترجمة :
0
النص :
وكان أبو عبد الله محمد بن أيمن بأفقنا أعجوبة الدهر، وفريد العصر، وفارس ميدان النظم والنثر، اشتهر في حملة الأقلام، اشتهار البدر في السماء، وتلاعب بغرائب الكلام، تلاعب الأفعال [123 ب] بالأسماء. ولما صرف المتوكل ذا الوزارتين أبا الوليد بن الحضرمي عن خدمته، وقبض يده عما كان يتصرف فيه من تدبير دولته، لم يفوض بعده إلى وزير، ولا ألقى إلى أحد بأزمة ذلك التدبير، غير أن أبا عبد الله بن أيمن هذا كان من وزرائه، وصحبته بمنزلة الرقيب من الحبيب، لا يحظى بشر بنواله، ولا يطمح أحد معه في وصاله؛ ولما احتل الوزير الكاتب أبو المطرف (1) ابن الدباغ حضرة بطليوس - حسبما سنشرحه (2) - خاف ابن أيمن أن يمحو سناه، ويستولي على مداه، فاشتعلت بينهما نار ملأ الآفاق شعاعها، وأخذ بعنان السماء ارتفاعها، وأحسب ذلك كان سبب ارتحال أبي المطرف عن حضرتهم، وخروجه من جملتهم، وسنأتي بذكره في القسم الثالث من هذا المجموع، إن شاء الله. وقد أخرجت من كلام ابن أيمن ما يأخذ من البلاغة باليمين، ويشهد له بالمكان المكين. فصل من ترسيله لما اشتد يومئذ كلب الروم، بهذا الإقليم، على ما تقتضيه شهادة المنثور والمنظوم، بلسان من اندرج ذكره في هذا الديوان من كل زعيم، استصرخ ملوك الطوائف بأفقنا أمير المسلمين وناصر الدين أبا يعقوب يوسف بن تاشفين، رحمه الله، وقد ألقوا بأيديهم، فكتب أبو عبد الله بهذه الرسالة عن صاحبه، وأراها كانت ثالثة المفاتحة، أو ثانية المداخلة (3) ، وهي: لما كان نور الهدى - أيدك الله - دليلك، وسبيل الخير سبيلك، ووضحت في الصلاح معالمك، ووقفت (1) على الجهاد عزائمك، وصح العلم بأنك لدعوة الإسلام أعز ناصر، وعلى غزو الشوك أقدر قادر، وجب أن تستدعي لما أعضل من الداء، وتستغاث لما أحاط بالجزيرة من البلاء، فقد كانت طوائف العدو المطيفة بها - أهلكهم الله - عند إفراط تسلطها واعتدائها (2) ، وشدة كلبها واستشرائها، تلاطف بالاحتيال، وتستنزل بالأموال، ويخرج لها عن كل ذخيرة، وتسترضي بكل نفيسة خطيرة، ولم يزل دأبها التشطط والعناد، ودأبنا الإذعان والانقياد، حتى استصفي الطريف والتلاد، وأتى على الظاهر والباطن النفاد، وأيقنوا الآن بضعف المنن، وقويت أطماعهم في افتتاح المدن، واضطرمت في كل جهة نارهم، ورويت من دماء المسلمين أسنتهم وشفارهم، ومن أخطأه القتل منهم فإنما هم بأيديهم أسرى وسبايا، يمتحنونهم بأنواع المحن والبلايا، وقد هموا بما أرادوه من التوثب، وأشرفوا على ما أملوه من التغلب (3) ، فيا لله ويا للمسلمين! ! أيسطو هكذا بالحق الأفك، ويغلب التوحيد الشرك، ويظهر على الإيمان الكفر، ولا يكتنف هذه الملة النصر - ! ألا ناصر لهذا الدين المهتضم، ولا حامي لما استبيح من حمى الحرم! ! وإنا لله على ما لحق عرشه (4) من ثل، وعزه من ذل، فإنها الرزية التي ليس فيها عزاء، والبلية التي ليس مثلها بلاء. ومن قبل هذا ما كنت خاطبتك - أيدك الله - بالنازلة في مدينة قورية - أعادها الله - وأنها مؤذنة الجزيرة بالخلاء، ومن فيها من السلمين بالجلاء، ثم ما زال ذلك التخاذل يتزايد، والتدابر يتساند، حتى تخلصت القضية، وتعجلت البلية، وحصلت في يد العدو - قصمه الله - مدينة سرته (1) وعليها قلعة تجاوزت حد القلاع، في الحصانة والامتناع، وهي من المدينة كنقطة الدائرة وواسطة القلادة، يدركها من جميع نواحيها، ويستوي [في] (2) الاستضرار بها قاصيها ودانيها (3) ، وما هو إلا نفس خافت، ورمق زاهق، إن لم تبادروا بجماعتكم عجالا، وتتداركوها ركبانا ورجالا، وتنفروا نحوها (4) خفافا وثقالا. وما أحرضكم على الجهاد بما في كتاب الله تعالى، فإنكم له أتلى، ولا أحرضكم على [124 أ] التسرع إليه بما في حديث رسوله عليه السلام، فإنكم إلى معرفته أهدى. وكتابي هذا جملة (5) : الشيخ الفقيه الواعظ يفصلها، ومشتمل على نكتة هو يوضحها ويبينها، فإنه لما توجه نحوك احتسابا، وتكلف المشقة إليك طالبا ثوابا، عولت على بيانه، ووثقت في عرض الحال عليك بفصاحة لسانة، وأنت بفضلك تستوعب ما يؤديه استيعاب المستوفي، وتصغي إلى ما ينهيه إصغاء الواعي، وتجد منه مضض المرتمض، وتتحرك له تحرك الممتعض. ثم لم يزل يستشري الداء، ويعم أقطار الجزيرة البلاء، وأمير المسلمين وناصر الدين - رحمه الله - مشغول ببقية حرب طوائف البرابرة المتغلبين - كانوا - على أقطار العدوة، فلم يزل يميط أذاها، ويضرح قذاها، حتى سلك (1) سبيلها، وطاب مستقرها ومقيلها، وكان من أشد تلك الطوائف أيدا، وأمتنها كيدا، العز بن سقوت (2) ، المتغلب - كان على مدينة سبتة وما والاها، فإنه جاهر بالخلاف سماعا وعيانا، وشغل أمير المسلمين - رحمه الله - عن تلافي هذه الجزيرة زمانا، إلى أن بلغ الكتاب أجله ووقته، وفتحت على يديه سبتة، حسبما نلخص الخبر عنها.
…
مصادر :
المجال الزمني
ولد :
كان حيا :
كان حيا ق :
كان حيا ب :
توفي :
توفي قبل :
توفي بعد :
عصره :
484 - 422 الطوائف
عاصر :
الوزير الكاتب أبو المطرف ابن الدباغ
المجال الجغرافي
أصله من :
ولد في :
نشأ في :
سكن :
توفي ب :
دفن ب :
رحل إلى :
المجال المهني
مهنه :
وزير
نص المهن :
غير أن أبا عبد الله بن أيمن هذا كان من وزرائه
المجال المعرفي
مروياته :
تراثه :
تخصصاته :
قائمة التخصصات :
...
المذهب والعقيدة
نص المذهب :
مذهب :
نص العقيدة :
عقيدة :
المدارسة
شيوخه :
...
تلاميذه :
...
فكرة وتحليل وإشراف على جمع المعطيات : مصطفى بنسباع - تصميم قاعدة البيانات والبرمجة : المهدي الشعشوع