الرئيسية / تراجم / ترجمة / عرض
 
  الرئيسية     الجدول العام     الجدول الأبجدي     مصادر التراجم     البحث المتعدد     حول الموسوعة  

موسوعة أعلام الأندلس والمغرب
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس/ أبو محمد/ الشاعر الص


الكتاب
العنوان  :  الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة لابن بسام، تحقيق د. إحسان عباس، ج4، بيروت 1979.

الترجمة
الاسم  :  عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس/ أبو محمد/ الشاعر الص
الكنية  : 
اللقب  : 
عرقه  : 
الترجمة  :  0
النص  :  عبد الجبار بن حمديس الصقلي. أحد من وفد أيضاً على المعتد، وهو من جملة من لقيته وشافهته، وأسمعني شعره، وهو شاعر ماهر يقرطس أغراض المعاني البديعة، ويعبر عنها بالألفاظ النفيسة الرفيعة، ويتصرف في التشبيه ويغوص في بحر الكلام على در المعنى الغريب. فمن ذلك قصيدة أولها: لم نؤت ليلتنا الغراء من قصر ... لولا وصال ذوات الدل والخفر يقول فيها: إني امرؤ لا أرى خلع العذار على ... من لا يقوم عليه في الهوى عذري فما فتنت بردفٍ غير مرتدفٍ ... ولا حننت لخصرٍ غير مختصر ورب صفراء لم تترك بسورتها ... لصولة الهم من عينٍ ولا أثر تزداد ضعفاً [قواها] كلما خلقت ... بها الليالي حدود الضعف والكبر لا يعرف الشرب عيباً في مناقبها ... إلا دعاوي بين المسك والزهر يصافح الراح من كاساتها شعل ... ترمي مخافة لمس الماء بالشرر إذا النديم حساها خلت جريتها ... نجماً تصوب حتى غاب في قمر ومنها: بالله يا سمرات الحي هل هجعت ... في ظل أغصانك الغزلان عن سحري وهل يراجع وكراً فيك مغترب ... عزت جناحيه أشراك من القدر يفديك قلبي ولو أستطيع من ولهٍ ... طارت إليك بجسمي لمحة البصر ومن المدح : الباسط الكف بالجدوى التي وكفت ... بالرزق ما بين منهل ومنهمر والموسع الأرض إذ جارت أكابرها ... عدلاً يؤلف بين الشاء والنمر كم آيةٍ لك في الإفضال معجزةٍ ... لها بوادر لا تبقى على البدر قوله: "نجماً تصوب حتى غاب في قمر" معنىً قد طوى ونشر، ومنه قول الحسين بن الضحاك: كأنما نصب كأسه قمر ... يكرع في بعض أنجم الفلك وأخذه أبو نواس فقال : إذا عب فيها شارب القوم خلته ... يقبل في داجٍ من الليل كوكباً [116] وقد أخذ بعض أهل عصرنا هذا المعنى، وهو الأديب أبو محمد بن صارة الشنتريني فقال: وافى بها صهباء من أوصافه ... دق الثنايا دون نيل مرامها فرأت نديماً منهما شمس الضحى ... في الليل قابضةً على بهرامها وقال فيه أيضاً: ورشاً خده حديقة وردٍ ... حميت من عذاره بحباب خلته حين عب في الكاس بدراً ... عب من ذوب كوكب في عباب وقال الصقلي من أخرى : باكر إلى اللذات واركب لها ... سوابق اللهو ذوات المراح من قبل أن ترشف الضحى ... ريق الغوادي من ثغور الأقاح وله من قصيدة : قد طيب الآفاق طيب ثنائه ... حتى كأن الشمس تذكي المندلا وكرر هذا المعنى فقال : وكأنما شمس الظهيرة ناره ... وكأنما شجر البسطية عوده وله يستنجز المعتمد بن عباد وقد لزم باب قصره عاماً كاملاً : أيا مولي الصنع الجميل إذا انتشى ... ويا مسدي النيل الجزيل إذا صخا وفي كل أرضٍ من نداه حديقة ... تضوع مسكاً نورها وتفتحا أأفرد بالحرمان من كل عاطلٍ ... تطوق من نعماك ثم توشحا أتتني على بعد النوى منك دعوة ... أثارت بنات السير حولاً ولقحا فجاءك من أهل البديع مصرف ... مهار القوافي في امتداحك قرحا وكان عليه الخلق ليلاً يجوبه ... إليك فلما لاح وجهك أصبحا رفعت بأظعاني إلى ما تحده ... علاك فوقع ممسكاً أو مسرحا ثم تصرفت الليالي والأيام، اللاعبة بالأنام، واقتضت بالمعتمد الحال، إلى الاعتقال، بسجن أغمات، وسمع الصقلي هذا شعر المعتمد الذي قد تقدم إنشاده حيث يقول فيه: قضى الله في حمص الحمام وبعثرت ... هنالك عنا للنشور قبور تراه عسيراً أم يسيراً نناله ... إلا كل ما شاء الإله يسير فأجابه الصقلي أبو محمد ببيات منها قوله : أتيأس من يوم يناقض أمسه ... وشهب الدراري في البروج تدور ولما رحلتم بالندى في أكفكم ... وقلقل رضوى منكم وثبير رفعت لساني بالقيامة قد دنت ... فهذي الجبال الراسيات تسير وله من قصيدة في القاضي ابن القاسم بسلا : لكل محب نظرة تبعث الهوى ... ولي نظرة نحو القتول هي القتل أترتد بالتكريه رسل نواظري ... ومن شيم الإنصاف أن تكرم الرسل ومنها: ركبت نوىً جوابة الأرض لم يعش ... لراكبها عيس تخب ولا رحل أسائل عن دار السماح وأهله ... ولا دار فيها للسماح ولا أهل ولولا ذرى ابن القاسم الواهب الغنى ... لما حظ منها عند ذي كرم رحل تخفض أقدار اللئام بلؤمهم ... وقدر عليّ من مكارمه يعلو فتىً لم يفارق كفه عقد منةٍ ... ولا عرضه صون ولا ماله بذل له نعم تخضر منها مواقع ... ولا سيما إن غير الأفق المحل ورحب جناب حين ينزل للقرى ... وفصل خطابٍ حين يجمتع الحفل ووجه جميل الوجه تحسب حره ... حساماً له من لحظ سائله صقل مروعة أمواله بعطائه ... كأن جنوناً مسها منه أو خبل وأي أمانٍ أو قرارٍ لخائف ... على رأسه من كف قاتله نصل ومنها: لقد بهرت شهب الدراري منيرة ... مآثر منكم لا يكاثرها الرمل ورثتم تراث المجد من كل سيدٍ ... على منكبيه من حقوق العلا ثقل فمن قمرٍ يبقي على الأفق بعده ... هلالاً ومن ليثٍ خليفته شبل واصبح منكم في سلا الجور أخرساً ... وقام خطيباً بالذي فيكم العدل ملكت القوافي إذ توخيت مدحكم ... ويا رب أذوادٍ تملكها فحل وله من أخرى في تميم أمير المهدية ويتفجع على دخول الروم صقلية، أولها: تدرعت صبري جنةً للنوائب ... فإن لم تسالم يا زمان فحارب يقول فيها: بلاد جرى فوق البلادة ماؤها ... فأصبح منه ناهلاً كل شارب فطمت بها عن كل كأسٍ ولذةٍ ... وأنفقت جل العمر في غير واجب يبيت رئاس السيف في ثني ساعدي ... معاوضةً من جيد غيداء كاعب يبيت رئاس السيف في ثني ساعدي ... معاوضةً من جيد غيداء كاعب وما ضاجع الهندي غير مثلمٍ ... مضاربه يوم الوغى في الضرائب إذا كان لي في السيف أنس ألفته ... فلا وحشة عندي لفقد الحبائب وكنت وقدي في الصبا مثل قده ... عهدت إليه أن منه مكاسبي فإن كان لي في المشرفي مآرب ... فكم في عصا موسى له من مآرب بعيشك أي الفجعتين استربتها ... خيانة دهري أم خيانة صاحبي [117] تغدى باخلاقي قديماً ولم تكن ... ضرائبه إلا خلاف ضرائبي ويا رب نبت تعتريه مرارة ... وقد كان يسقى عذب ماء السحائب جهلت فجربت الذي أنا عالم ... وقد تجهل الأشياء قبل التجارب ومنها: وكم عزمات كالسيوف صوادقٍ ... تجردها أيدي الأماني الكواذب فلي في سماء الشرق مطلع كوكبٍ ... جلا من ضلوعي بين زهر الكواكب ألفت اغترابي عنه حتى تكاثرت ... له عقد الأيام في كف حاسب متى تسمع الجوزاء في الجو منطقي ... تصخ من مقالي في ارتجال الغرائب ليالي بالمهديتين كأنها اللآ ... لئ من دنياك فوق ترائب إذا شئت أن أرمي الهلال بلحظةٍ ... لنمحت تميماً في سماء المناقب ومنها: ولو أن أرضي حرة لا تبعتها ... بعزمٍ يقد السير ضربة لازب ولكن أرضي لا عدمت فكاكها ... من الأسر في أيدي العلوج الغواصب لئن ظفرت تلك الكلاب بأكلها ... فبعد يكونٍ للعروق الضوارب أحين تفاني أهلها طوع فتنةٍ ... يضرم فيها ناره كل حاطب وأضحت بها أهواؤهم وكأنما ... مذاهبهم فيها اختلاف المذاهب تخب بهم قب يطيل صهيلها ... بأرض أعيادهم نياح النوادب مؤللة الآذان تحت [إلالهم] ... كما حرفت بالبري أقلام كاتب وله من أخرى أولها : شفاؤك في نوىً تنضي الركابا ... ونجحك عن سرىً تطوي اليبابا فلا تقنع من الدنيا بحظ ... إذا لم تحوه يدك اغتصابا فشر ليوث [هذي الأرض] ليث ... يشارك في فريسته الذئابا سأسري تحت نجمٍ من سناني ... إذا نجم من الأنصار غابا وينجدني على الحدثان عضب ... يفلل قرعه النوب الصعابا يماني إذا استمطرت صوباً ... به من عارض المهجات صابا كأن شعاع عين الشمس فيه ... وإن كان الفرند به ضبابا ومنها: وكنا في مواطننا كراماً ... تعاف الضيم أنفسنا وتأبى ونطلع في مطالعنا نجوماً ... تعد لكل شيطان شهابا صبرنا للخطوب على ضروبٍ ... إذا رمي الوليد بهن شابا ولم تسلم لنا إلا نفوس ... وأحساب تكرمننا اكتسابا ولم تخل الكواكب من سقوطٍ ... ولكن لا يبلغها الترابا ومن أخرى : بلى جر أذيال الصبا فتصابى ... وأوجف خيلاً في الهوى وركابا قصرت زماني بالشمول مسنةً ... وبالروض كهلاً والفتاة كعابا يقول فيها: وأقصر أيام الفتى يوم لذةٍ ... صفا ما صفا بالعيش منه فطابا ليالي لا ترمي وإن تصب ... بسهمك خوداً فالشباب أصابا وعصبة لهو غادروا الهم جانباً ... فلم يألفوا إلا السرور جنابا يديرونها راحاً كأن بكاسها ... إذا لبست درع الحباب حبابا تنافر لمس الماء وهو يروضها ... تفرك كالبكر الفروق لعابا فأحبب بذاك العيش عيشاً ذكرته ... وبالعصر عصراً والصحاب صحابا وليلٍ تخوض النيرات ظلامه ... كأوجه غرقي يغترفن عبابا سريت بمحبوكٍ من القب كلما ... دعا شأوه وحي العنان أجبا من الحن فاسم الله إما وضعته ... مكان قطيع طار عنك وغابا ترى ضحك الإصباح فوق جبينه ... وقيض من ليل المحاق إهابا تخال الثريا رأسه وهو ملجم ... إذا الجري لم يلبس طلاه سخايا يحرف بالتأليل أذناً كأنما ... برى قلماً منها يخط كتابا سما الدر في أرساغه عن زبرجدٍ ... يغادر بالوطء الصخور ترابا هو الطرف فاركب منه في ظهر طائر ... تنل كل ما أعيا عليك طلابا إلى قمر تسري إليه كأنما ... عليه سماء الله تغلق بابا كأني سرّ في حشا الليل داخل ... على حبة القلب المصون حجابا فبت مروى من مجاجة بارد ... غزا ذكره قلب الغيور فذابا كأن قطاف اللثم من ثغر روضه ... تكسب من طل الغمام رضابا ومنها: ولم أر كالدنيا خؤوناً لصاحب ... ولا كمصابي بالشباب مصابا فقدمت الصبا فابيض مسود لمتي ... كأن الصبا للشيب كان خضابا ومن أخرى : أمتطتك همتك العزيمة فاركب ... لا تلقين عصاك دون المطلب ما بال ذي النظر الصحيح تقلبت ... في عينه الدنيا ولم يتقلب فاطو العجاج بكل يعملةٍ لها ... عوم السفينة في سراب السبسب شرق لتجلو عن ضيائك ظلمة ... فالشمس يمرض نورها بالمغرب والماء يأجن في القرارة راكداً ... فإذا علتك قذاته فتسرب طال التغرب في بلاد خصصت ... بوخامة المرعى وطرق المشرب [118] فطويت أحشائي على الألم الذي ... لم يشفه إلا وجود المذهب إن الخطوب طرقنني في جنةٍ ... أخرجنني منها خروج المذنب ومنها: من سالم الضعفاء راموا حربه ... فالبس لكل الناس شكة محرب كل لأشراك التحيل ناصب ... فاخلب بني دنياك إن لم تغلب من كل مركوم الجهالة مبهمٍ ... فكأنما هو قطعة من غيهب لا يكذب الإنسان رائد عقله ... فامرر تمج وكن عذوباً تشرب ولرب محتقر تركت جوابه ... والليث يأنف عن جواب الثعلب لا تحسبني في الرجال بغاثةً ... إني لأقعص كل لقوة مرقب إن يعله صدأ فكم من صفحةٍ ... مصقولةٍ للماء تحت الطحلب ومنها: كم من قواف كالشوارد صرتها ... عن مثل جرجرة الفنيق المصعب ودقائق بالفكر قد نظمتها ... ولو أنهن لآلئ لم تثقب وصلت يدي بالطبع فهو عقيدها ... فقليل إيجازي كثير المسهب نفث البديع بسحره في مقولي ... فنطقت بالجادي والمتذهب لو أننا طير لقيل لخيرنا ... غرد وقيل لشرنا لا تنعب وإذا اعتقدت العدل ثم زونتني ... رجحت حصاتي في القريض بكبكب إني لأغمد من لساني منصلاً ... لو شئت صمم وهو دامي المضرب ومن أخرى: تظن مزار البدر عنها يعزني ... إذا غاب لم يبعد على عين مبصر وبين رحيلي والإياب لحاجها ... من الدهر ما يبلي رتيمة خنصر ولابد من حملي على النفس خطةً ... تعلق وردي في اغترابي بمصدري وتطرحني بالعزم من غير فترة ... سفائن بيد في سفائن أبحر وما هي إلا النفس تفنى حياتها ... مصرفةً في كل سعي مقدر أغرك تلويح بجسمي وأنني ... لكالسيف تعلو متنه غين جوهر وما هي إلا لفحة من هواجر ... تخلصت منها كالنضار المسجر وأنكرت إلمام المشيب بلمتي ... وأي صباح في دجى غير مسفر وما كان ذا حذر غراب شبيبتي ... فلم طار [عن] شخصي لشخص منفر وأبقت صروف الدهر مني بقيةٍ ... مذكرة مثل الحسام المذكر وما ضعضعتني للحوادث نكبة ... ولا لان في أيدي الحوادث عنصري ومنها: وحمراء لم تسمح بها نفس بائع ... لسوم ولم تظفر بها يد مشتري أقامت مع الأحقاب حتى كأنها ... خبيثة كسرى أو دفينة قيصر فلم يبق منها غير جزء كأنه ... توهم معنى دق عن ذهن مفكر إذا قهقه الإبريق للكاس خلته ... يرجع صوتاً من عقاب مصرصر وطاف بها غمر الوشاح كأنما ... يقلب في أجفانه طرف جؤذر قصرت بكل كل يوم لهوته ... ومهما يطب يوم من العيش يقصر ومن أخرى في المعتمد : أتنكر ضعفاً أمرض الحدق النجلا ... وقد أكثرت فينا لواحظها قتلا يقول فيها: أقائدها قب الأياطل لم تدع ... له عند أعداء إغارته ذحلا حميت حمى الإسلام إذ ذدت دونه ... هزبراً ورشحت الرشيد له شبلا لئن قلت فيه صح تأليف سؤدد ... فبارع نقل من شمائلك استملى ومنها في صفة القصر: ويا حبذا دار يد الله مسحت ... عليها بتجديد البقاء فما تبلى مقدسة لو أن موسى كليمه ... مشى قدماً في أرضها خلع النعلا إذا فتحت أبوابها خلت أنها ... تقول بترحيب لداخلها أهلا وقد نقلت صناعها من صفاته ... [إليها] أفانينا فأحسنت النقلا فمن صدره رحباً ومن نوره سناً ... ومن صيته فرعاً ومن حلمه أصلا نسيت به إيوان كسرى لأنه ... أراني مثلاً ما رأيت له مثلاً كأن سليمان بن داود لم تبح ... أوامره للجن في شيده مهلا كأن عيون السحر نافذة له ... عليهن فصلاً من بدائعه فصلا فكان مكان القول يبعث وصفه ... رقيقاً وأذن الدهر تسمعه جذلى ترى الشمس فيه [ليقةً] تستمدها ... أكف أقامت من تصاويرها شكلا تحوز له الأمواه بركة جدول ... تخال الصبا منه مشطبة نصلا إذا اتخذتها الشمس مرآة وجهها ... أجالت عليها من مداوسها صقلا وقد توج البهو البهي بقبة ... فقل في عروس في [جلابيبها] تجلى تجمعت الأضداد فيها مصانعاً ... ولم أر خلقاص قبلها جمع الشملا وأغرب ما أبصرت بعد مليكها ... بها مترع يعدي الشجاعة والبذلا ولما عشينا من توقد نورها ... تخذنا سناه في نواظرنا كحلا فيا دار أغضى الدهر عنك وأكثرت ... أسودك نسلاً فيك يختتل النسلا ومن شعره في أوصاف شتى قال: [119] نفوسنا بالرجاء ممتسكه ... والموت للخلق ناصب شركه تبرم أجسامنا وتنقضنا ... طبائع في المزاج مشتركه لولا انتشاق الهواء مت كما ... تموت مع فقد مائها السمكه ننشأ بالبعث بعد ميتتنا ... أما يعيد الزجاج من سبكه ما أغفل الفيلسوف عن طرق ... ليست لأهل العقول منسلكه من سلم الأمر للإله نجا ... ومن عدا القصد واقع الهلكه وقال : جاء به ملآن من صافية ... معمورة منها أقاليم الفرح حل وكاء شده عن مذبح ... طل دم العنقود منه وسفح حتى إذا ما صب منه رينا ... سد على التبر الذي كان فتح ترى نجيع البرق منه راشحاً ... كأنه من ودج الليل رشح مدامة للروح أخت برة ... آخذة ثاراتها من الترح قد علمت مزاجها فصرفها ... يجبر ما هاض ويأسو ما جرح يوم كأن القطر فيه لؤلؤ ... ينظم للروض عقوداً أو وشح تقدح نار من زناد برقه ... ويطفئ الماء سريعاً ما قدح لما جرت فيه الصبا عليلة ... رق الهواء فيه للنفس وصح كأنما الكافور نثر ثلجنا ... أوندف البرس لها حتى أتى الليل بصحو لم يكن ... يغتبق الغيث به كما اصطبح كأنما خلف منه قشعم ... يندى علينا ريشه إذا جنح وقد محا صبغ الدياجي قمر ... ديناره في كفة الغرب رجح حتى إذا رد حداء عدوهم ... من كان في وادي الرقاد قد سرح نبه ذا هذا وكل طرفه ... يلمح طرف السكر من حيث لمح يسأل في تقويم جيد مائل ... لو [لم] يسامح في الحميا لسمح وجاءه الساقي بكوب مفعم ... لو شاء أن يسبح فيه لسبح يا عاذلي في الراح كم سيئة ... تجاوز الرحمن عنها وصفح أغش خلق الله عند ذي هوى ... من عرض الرشد عليه ونصح حتى إذا فكر عن بصيرة ... ذم [من] الأفعال ما كان مدح وقال : ومشمولة راح كأن حبابها ... إذا ما بدا في الكاس در مجوف لها من شقيق الروض لون كأنما ... إذا [ما] بدا في الكاس منه مطرف شربت على برق كأن ظلامه ... إذا احمر فيه أسود بات يرعف وهذا من قول المعري: إذا ما اهتاج أحمر مستطيلاً ... حسبت الليل زنجياً جريحا وقال أبو محمد أيضاً: ما زلت أشرب كاسه من كفه ... ورضابه نقل على ما أشرب حتى انجلى الإصباح عن إظلامه ... كالستر [يرفع] عن مليك يحجب والشهب في غرب السماء سواقط ... كبنات ماء في غدير ترسب وقال في صفة نهر: ومطرد الأجزاء تحسب متنه ... صباً أعلنت سر القذى في ضميره جريح بأطراف الحصى كلما جرى ... عليها شكا أوجاعه بخريره كأن حباباً ريع تحت حبابه ... فسارع يلقي نفسه في غديره شربنا على حافاته دور سكرة ... وأقتل سكراً منه عينا مديره كأن الدجى خط المجرة بيننا ... وقد كللت حافاتها ببدوره كلفت بشربي للصبوح مبكراً ... وكم بركات للفتى في بكوره وله في شمعة: قناة من الشمع مركوزة ... لها حربة طبعت من لهب تحرق بالنار أحشاءها ... فتدمع مقلتها بالذهب تمشى لنا نورها في الدجى ... كما يتمشى الرضى في الغضب فأعجب لآكلة جسمها ... بروحٍ يشاركها في العطب وله فيها : مصفرة الجسم وهي ناحلة ... تستعذب العيش مع تعذبها تطعن صدر الدجى بعالية ... صنوبري لسان كوكبها إن تلفت روح هذه اقتبست ... من هذه فضلة تعيش بها كحية باللسان لاحسةٍ ... ما أدركت من سواد غيهبها وقال: صدت وبدر التم مكسوف به ... فحسبت أن كسوفه من صدها فكأنه مرآة قبن أحميت ... فمشى احمرار النار في مسودها وقال: سكن القلب هوى ذي صلف ... زاده فيه سكوناً حركه فهو كالمركز يبقى ثابتاً ... كلما دار عليه فلكه وقال: يوم كأن نسيمه ... نفحات كافور ومسك وكأن قطر سمائه ... در هوى من نظم سلك متغير غيماً وصح ... واً مثلما حدثت عنك كالطفل يمنح ثم يم ... نع ثم يضحك ثم يبكي [120] وقال: وحمام سوء وخيم الهواء ... قليل المياه كثير الزحام فما للقيام به من قعود ... ولا للقعود به من قيام حنياته عطفات القسي ... وقطراته صائبات السهام ذكرت به النار حتى لقد ... تخيلت إيقادها في عظامي فيا رب عفوك عن مذنب ... يخاف لقاءك بعد الحمام وقال: قبس بكف مديرها أم كوكب ... ينشق منه عن الصباح الغيهب وأريج مسك فاح عن نفحاتها ... فذوائب الظلماء منه تطيب قالوا الصبوح فقلت قرب كاسه ... إني لمهديها [بها] أتقرب لا تسقني اللبن الحليب فإن لي ... في كل دالية ضروعاً تحلب وذخيرة للعيش مر لعمرها ... عدد يشق على يدي من يحسب دبابة في الرأس يصعد سكرها ... فتجد منا بالعقول وتلعب دارت بعقلي سورة من كاسها ... حتى كأن الأرض تحتي لولب باكرتها والليل في حشاشة ... يستلها بالرفق منه المغرب والجو أقبل في تراكب مزنه ... قزح بعطفه قوسه يتنكب صابت فاضحكت النديم بأكؤس ... عهدي به من نقطهن يقطب والبشر في شرب المدامة فارتقب ... منها سرور النفس ساعة تعذب
مصادر  :  الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة لابن بسام، تحقيق د. إحسان عباس، ج4، بيروت 1979.

المجال الزمني
ولد  : 
كان حيا  : 
كان حيا ق  : 
كان حيا ب  : 
توفي  : 
توفي قبل  : 
توفي بعد  : 
عصره  :  484 - 422 الطوائف
عاصر  :  المعتد.

المجال الجغرافي
أصله من  : 
ولد في  : 
نشأ في  : 
سكن  : 
توفي ب  : 
دفن ب  : 
رحل إلى  : 

المجال المهني
مهنه  : 
...
نص المهن  : 

المجال المعرفي
مروياته  : 
تراثه  : 
تخصصاته  :  شاعر ماهر يقرطس أغراض المعاني البديعة، ويعبر عنها بالألفاظ النفيسة الرفيعة.
قائمة التخصصات  : 
شاعر

المذهب والعقيدة
نص المذهب  : 
مذهب  : 
نص العقيدة  : 
عقيدة  : 

المدارسة
شيوخه  : 
...
تلاميذه  : 
...





 |  فكرة وتحليل وإشراف على جمع المعطيات : مصطفى بنسباع - تصميم قاعدة البيانات والبرمجة : المهدي الشعشوع  |