|
النص
:
|
ذو الوزارتين أبو عامر ابن الفرج
من بيته رياسة، وعترة نفاسة، ما منهم إلا من تحدى بالإمارة، وتردى بالوزارة، فأومض في آفاق الدول، ونهض بين الخيل والخول؛ وأبو
عامر هذا أحد أنجادهم، ومتقلد مجادهم، فاقهم أدبا ونبلا، وباراهم كرما [تخاله] وبلا، إلا أنه بقي وذهبوا، ولقي من الأيام ما رهبوا، فعاين تنكرها، وشرب عكرها، وجال في الآفاق، واستدر أخلاف الأرزاق، وأجال للرجاء قداحا متواليا الاخفاق، فانخمل قدره، وتوالى عليه جور الزمان وغدره، فاندفنت أخباره، وعفت آثاره، وقد أثبت ما رهبوا، فعاين تنكرها، وشرب عكرها، وجال في الآفاق، واستدر أخلاف الأرزاق، وأجال للرجاء قداحا متواليا الاخفاق، فانخمل قدره، وتوالى عليه جور الزمان وغدره، فاندفنت أخباره، وعفت آثاره، وقد أثبت له بعض ما قاله وحاله قد أدبرت، والخطوب إليه قد ان
ما تخلفت عنك إلا لعذر ... ودليلي في ذاك حرصي …
|