|
النص
:
|
جاحظ المغرب صاحب المسهب أبو محمد عبد الله بن إبراهيم
هو أول من أسمى هذا التصنيف وفتح بابه لمن بعده من بني سعيد 3 وقد اطنب والدي في الثناء عليه من طريق البلاغة نظما ونثرا ومعرفة التصنيف وقال فيه وبم أصفه وقدرة اللسان لا تنصفه وفد على عبد الملك بن سعيد وهو حينئذ صاحب القلعة المنسوبة إلى سلفه وأنشده قصيدة منها ** عليك أحالني الذكر الجميل 5 فجئت ومن ثنائك لي دليل ** ** أتيت ولم أقدم من رسول ** لأن القلب كان هو الرسول **
ومنها في شكله البدوي ** أجل طرفا لدي فإن عندي ** من الآداب ما يحوي الخليل ** ** ومثلني بدن فيه سر ** يخف به ومنظره ثقيل **
فاختبره عبد الملك فأحمده وصنف له كتاب المسهب في فضائل المغرب وهو أصل هذا الكتاب كما تقدم في الخطبة وقد تقدم من نثره في أوصاف من يذكرهم في كتابه ما يدل على مكانة في النظم وأحسن نظمه قوله ** ملك طفيلي السماح ** على الأقارب الأباعد ** ** ما فرجت أبوابه ** إلا تفرجت الشدائد ** …
|