|
النص
:
|
أحمد بن عبد الله بن يحي بن فرح بسكون الراء والحاء الغفل الفهري ’ لبلي أبو عامر بن الجد , شقيق الحافظ أبي بكر , روى عن أبي الحسن شريح , وكان شديد العناية بلأدب شاعرا محسنا , وقتل في كائنة لبلة يوم الخميس لأربع عشرة ليلة خلت من شعبان تسع وأربعين وخمسمائة ةاقتضب الأخبار عن هذه الكائنة ’ أن يوسف بن أحمد البطريخي كان قد تأمر بها بعد أحمد بن قسي الآتي بعد ذكره ان شاء الله , فأسلمها للموحدين وكان بها بقايا من الموضعين في الفتن فرقة خسيسة ساروا إلى علي الوهيني-منسوبا إلى الوهيب الثائر هناك- فأطعموه في لبلة وجرؤوه على غدرها , فطرقها ليلا وحصل فيها , وتحصن الذين كانوا بها من الموحدين في قصبتها , واستدعى الوهيبي الشرار أمثاله لمظاهرته في البلد فأتوه من كل جانب, وأبو زكريا بن يومور الهرغي بقرطبة – كان قد خرج إليها في أمر مهم-فلما علم الأمر كر راجعا ومعه ابو الغمر بن غرون وأجناد من الأندلس , فلما بلغ إشبيلية أمر الموحدين الذين كانوا في قصبتها بجمع كبير منهم , وقاتلهم هو من خارج البلد وأهل القصبة الذين قتلوا من أهل البلد ثمانية آلاف , ومن الأقطار أربعة ىلاف , وبيع النساء الجميع وكانت ملحمة فاقت الملامح في خرق العادة وقضت على قوم بالشقاوة والآخرين بالسعادة وانهي نبؤها الشنيع إلى أبي محمد عبد المؤمن ابن علي وهو الفتكة الفظيعة أبي زكرياء المذكور وتصفيده في الحديد فانتثل ذلك اثر صلاة عيد الفطر من تلك السنة واحتمل إلى مراكش معتقلا والزم سكنى داره معرضا عنه إلى أن توجه أبو محمد عبد المؤمن بن علي إلى تينملل برسم الزيارة المعروفة عندهم فاحتمل معه واستعطف له همالك وشفع فيه فحل وثاقه وأعاده إلى استخدامه وما يليق به من استعماله , وبعد فرار الوهيبي عن لبلة سكن طبيرة واشعل هنالك نار الفتنة داخل ابن الريق صاحب قلمرية فهادنه على ما بيده , واستماله اهل قصر أبي دانس غليهم فسار نحوهم , وتأمر فيهم مديدة ثم قتله (الله) هناللك بايديهم وكفى الله شره. …
|