الرئيسية / تراجم / ترجمة / عرض
 
  الرئيسية     الجدول العام     الجدول الأبجدي     مصادر التراجم     البحث المتعدد     حول الموسوعة  

موسوعة أعلام الأندلس والمغرب
أحمد بن قاسم أبو العباس


الكتاب
العنوان  :  الذخيرة لابن بسام، ج3

الترجمة
الاسم  :  أحمد بن قاسم أبو العباس
الكنية  :  أبو العباس
اللقب  : 
عرقه  : 
الترجمة  :  905
النص  :  ـ فصل في ذكر الأديب الأريب أبي العباس أحمد بن قاسم المحدث ـ وجملة مما وقع إليّ من نثره، تعرب عن محله من الأدب وفهمه قال ابن بسام: أبو العباس هذا في وقتنا بحضرة قرطبة، مقلة عين العصر، وصفحة وجه الدهر، تبريزاً في النظم والنصر. وقد أثبت من كلامه قطعةً تنبئ عما طالعه من علوم، ونظر فيه من أنواع التعاليم، على صغر سنه، ولدانة غصنه. ولما بلغه جمعي لهذا التصنيف خاطبني برقعةٍ استفتحها بهذه الأبيات: يا من تكلف جمع المجد في ورقٍ ... أنا أناديك جهراً غير تعريض ذهبت عصرك يا من شعره ذهب ... بالمذهبات فأتبعنا بتفضيض فشبه تبرك متلواً بفضتنا ... جمان هودٍ على لباتها البيض يا سيدي وعمادي، طال بقاؤك، ودام علاؤك؛ تكلفت من العناية بتنويهي ما دل على محتدك الكريم، ونصابك السليم، على انتمائك من المجد إلى دوحة ساقها قويم ، وطلعها هضيم؛ ولولا ثقتي بتمييزك، وظهورك في هذه الصناعة وتبريزك، ما اجترأت على أن أجري بما كتبت إليك به كفاً، ولا أن أخط متباهياً بها حرفاً، فهي تجري منك على يدي نقاد، وأنا إذ عليك أنشر بزي أضع الثوب في يدي بزاز . وكتب إليّ أيضاً في مثله أول ورودي بقرطبة، وقد بلغه ثنائي عليه بمجلس بعض الأعيان فيها : يا دوحة المجد الكريم ... وسلالة الشرف الصميم والغرة الغراء في ... وجه النثير وفي النظيم قد كان نام زماننا ... عن كشف آثار العلوم حتى أتيت منبهاً ... جفنيه تنبيه النسيم فرددته يقظان يمحو ال - ... محو عن تلك الرسوم إن الصباح إذا انجلى ... جلى المنام عن النؤوم من الواجب كان - أعزك الله - عليّ وعلى من ينتسب إلى أدب، ويتعلق منه بأدنى سبب، أن يمتطي إليك ظهور العيس المهرية، وصهوات الجياد الأعوجية، حيثما استقر مكانك، وثبت إيوانك؛ فكيف إذا جلاك مصباح بلادنا بضيائه، وسترك ليل عراضنا بظلمائه، فانتظمك معنا هذه الجدران التي جللت عنها قدراً، وسموت رفعةً وخطراً. ولكن المهيب لا يجسر عليه. ولا تنقل قدم التقدم بداهةً إليه، بل يرتقب منه المتوصل لفظةً في عرض ناحيته، أو لحظةً تقع على ساحته، تجعل الأولى سبيلاً، والأخرى هادياً ودليلاً. ولقيت فلاناً فأنهى إليّ جملة كلامك في، وأنت ممن لا يجاري خطاباً، ولا يباري كتاباً وجواباً، وبراعةً في لفزظ يتبرج في ملاء الوشي الصنعاني، ويتصدى في أردية العصب اليماني، ونظمٍ ود الربيع لو توشح به تفضيلاً، ونثر كنثر العقود، وتفويت البرود، والغرر البيض في الطرر السود. إن نظمت فصريع صريع، والبديع غير بديع، وإن نثرت فالصاحب صاحب، وقابوس ذو بوس؛ وهذا باب لو استقصيته فيك غاية الاستقصاء، واستقريته نهاية الاستقراء، لتغلغل بنا الكلام، إلى نفاذ الأمدة والأقلام. وفي فصل منها: ولما كنت متى انحرفت إلى النثر، أو انصرفت إلى الشعر، أجريت فيهما بعدك بالخطار، وضربت منهما عقبك بذي الفقار، رأيت أن أتبع بعضه بعضاً، حتى أجلو عليك وردهما جنياً غضاً؛ فهاك النثر يجلو، والنظم يحلو: يا ماجداً ينمى إلى بسام ... قد ذبت بين محبة وهيام توقاً إلى لقياك... [ثم كتب قصيدةً على روي نسبي قال فيها يصف شعراً خاطبته به]: لا حشو فيه ولا معاظلة به ... سلس على الأسماع والأفهام ويرى البديع به بغير تكلفٍ ... ما بين منفرد وبين تؤام متقسم متقابل متطارد ... متجانس متطابق الأقسام إن رمت تشبيباً أتيت بكل ما ... يجد الشجي من لوعةٍ وغرام أو رمت تشبيهاً قرنت مشبهاً ... بمشبهٍ في غايةٍ الاتمام أو رمت مدحاً لم تكن متطلباً ... ما ليس في الممدوح من أحكام حذقاً بما تأتي ومعرفةً به ... وتصرفاً في أفق كل كلام وأحسن من هذا التقسيم قول أبي بكر عبادة بن عبد الله بن عبادة من جملة أبياتٍ خاطبني بها أيام مقامه عندنا بالأشبونة، أولها: يا منيفاً على السماكين سام ... حزت فضل السباق من بسام قد خبرت الورى فلم ألفهم إلا ... ثقال الأفهام والإفهام وتأملت منك نكتة بغدا ... د لباب العراق معنى الشآم شك ذهني في أن يرى بصري مث - ... لك حتى لخلتني في المنام إن تحك مدحةً فأنت زهير ... أو نسيباً فعروة بن حزام أو تباكر صيد المها فابن حجرٍ ... أو تبكي الديار فابن خذام أو تذم الزمان وهو حقيق ... فأبو الطيب البعيد المرامي في أبيات غير هذه، مع خبر طويل هو ثابت في موضعه من هذا المجموع. @فصل لأبي العباس من رقعة خاطب بها بعض إخوانه: كتبت وأنا من الحزن في ثوب حداد، ودمع كأكف الأجواد ، شوقاً ووحشةً إلى الأنس بتفيؤ ظلك الوارف، كعهدي السالف، وتوقاً ودهشةً إلى برد مائك الحصب، كزمان الماضي الخصب : سقياً لظلك بالعشي وبالضحى ... ولبرد مائك والمياه حميم وإن كنت مقيماً على كرم عقد ، كهذا الزمان الذي قام وزنه فأصبح غلاماً، وأطلع حسنه قمراً تماماً، بين فرادي من نوابت أزهار كالرياط، وتؤامٍ من حدائق أنوارٍ كالأنماط، قد تفتحت عيونها، وتكشفت مصونها، وحلت أزرار جيوبها، عن مسكها وطيبها، وابتسمت أفواه ثغورها، عن لؤلؤها وشذورها، وأترعت جداولها فتسلسلت، وتربت أرضها فتصندلت، لعالم أنك لي على أمثالها، ثقةً بمجدك الذي هو ضربة لازب، واستنامةً إلى أن عقبك من الوفاء على الذروة والغارب. واندرج له فيها شعر قال فيه: أو حين نور عارضي فتفتحت ... أنواره فكأنها أنوار أصبحت لا تلوين فارعي حقه ... أو ما لمظلم ليلةٍ إسفار - يا هذه حرب الزمان شهدتها ... فعلي من ذاك الغبار خمار ومن المديح: جزل أحطت بخبره فوجدته ... كالخمر لكن ليس فيه خمار نادت تحالفه العلا فأجابها ... ألا تفرق ما أضاء نهار آهاً وإن من التوجع آهة ... لو حم أن يدنو إليك مزار فأبث من أمري الخفي وراحة ... للنفس في أن تطلق الأسرار خذها كما اعتدلت أنابيب القنا ... ميزي الثقاف لها وذهني النار قوله " فعلي من ذاك الغبار خمار " في صفة الشيب كقول ابن المعتز: " هذا غبار وقائع الدهر " وقد تقدم هذا المعنى بما فيه: وأخذه فقال: قالت غبار قد علا ... ك فقلت ذا غير الغبار هذا الذي نقل الملو ... ك إلى القبور من الديار وله من أخرى: ولما ورد كتابه غاية الفصاحة، ومنتهى البلاغة والملاحة، قبلته عشراً، وأقبلته مني رأساً وثغراً؛ وحين فضضت مسكة الخاتم سقط بصري على شكل مشق خطه فاندمج، ووسع بين أسطاره فانفرج. فيا للكتاب من كتاب قصر وطال، وجمد قلم كتابه وسال، نتيجة برهان مقدمتاه الطبع والبراعة، والجزالة والإصابة، جمع بين مبدأ البلاغة وآخرها، في سحاءة طولها فتر، وعرضها ظفر؛ ولا غرو فمن علم الأصول استنبط الفروع، ومن انتقى القليل استغنى عن شغب الجموع؛ ولذلك جعلته إماماً أحتذيه، ومثالاً أماثله وأقتفيه. ولو أسهبت هكذا أبداً ما بلغت غاية الوصف، ولا أعطيته من حقه النصف. وله من أخرى فيمن حمل القلنسوة وأنهض إلى الشورى، وخاطب بها قاضي قطره: لم يغب عنك - زاد الله في توفيقك - رحلة أحد القائمين بنشر علاك، المطيبين محاضرهم بطيب ذكراك، الفقيه أبي فلان أبقاه الله، وأنه هجر الوطن على خصبه، ووصل منزل الغربة على جدبه، متكرراً إلينا، ومدارساً علينا، باصغرين أكبرين: قلب أصمع، ولسان مصقع، فما مطلته بحمد الله الأيام، ولا سوفته الأعوام، حتى لحق بالمرتبة التي تفصل بها القضية الشنعاء ، وتسمع النازلة الصماء؛ وحتى أفضى إلى المنزلة التي تقتضي تعصيبه بالشورى، وإلحاقه بعداد أهل الفتيا، تطبيقاً للمفصل، وتبييناً للمشكل؛ وعند ذلك ما رأينا إنهاضه إليها، وأن يتزيا بزي أهلها عمن سواه، وحملناه على التزامه دون كل زي عداه، على ما أنت الحري بحمله عليه كما حملناه. ولما كان مثلك في سرورك، وميلك إلى المجد وصغوك، لا يعلم كيف يبني المجد ويشيده، ولا كيف يمهده وينجده، كما لا يعلم الفم التبسم، ولا اللسان التكلم، كان واجماً أن يكتفى بيسير العبارة، وقليل الإشارة، ومهما زدته من كريم رعاية وجميل حفاية، فنحن شاكروك شكراً يهز عطفيك ، طوراً هز المهند وطوراً هز القضيب الأملد. وله من أخرى يعزي بعض الأعيان: قد علم - أطال الله بقاءه وأحسن عزاءه - أن سكان هذه الدار، وإن تراخت بهم الأعمار، ينتقلون منها تنقل الأفياء، كما يتلونون فيها تلون الحرباء؛ فإن من وقع تحت الكون والفساد، وانبعث من الأضداد في مركز الأضداد، غير بديع في طباعه أن ينحل جرمه، إلى ما منه تألف حجمه، وأن تتخلص شعلة نفسه من ذلك الصلصال الذي سقطت لديه، فاحتوى عليها وأوت إليه، ثم ضرب المنشأ، فتعود عند ذلك الطبيعة الترابية إلى أصلها ، والشعلة النورية إلى شكلها؛ فإن كان ما قدمت خيراً حمدت الجيئة، وإن كان شراً رغبت - وأنى لها - في الفيئة، ثم لم تترك في حين سلوكها إلى الوقت المعلوم، والأجل المحتوم، سالمة من الضراء، آمنة من البرحاء، بل قرن بها هنات مجحفات، وحبب إليها خطوب متلفات، فلم تنفك من تغيير مجحف، وتعثير متلف . وإذا كان الوزير - أعزه الله - عالماً جملة هذا الخبر وتفصيله، ودقيق هذا الغرض وجليله، فالمتوفاة - قدس الله روحها، وبل بالرحمة ضريحها - وإن كانت منه كالبنان من اليد، والزند من العضد، فإني لأعلم أنه لم يتلق وارد حمامها تلقي الغافل الفارغ، بل سلم للقضاء، وأفضى إلى الدعاء، فلا معنى لتذكيره الصبر ومنه يستفاد، وتبصيره الأجر وعنه يستزاد . ولما كانت التعازي على الأعصر الخالية من العوائد الجارية، كتبت رقعتي هذه، فإن لم تكن تبصيراً، كانت مطالعة وتذكيراً. وله في فصل في صفة وراق: وأما أبو فلان فإنه يقلب من المعاش كفاً صفراً، ويستدر من شرعه مقداراً نزراً، بخطوط غير منصرمة، ونقط غير منقسمة، وشكل تشكل الحظ عن الإتيان، وتطلق رجل الفاقة والحرمان، فقبحن من خطوط تحط الحظوظ، ونقط تثير القنط، وشكل تبعث الكسل؛ وقبح من رزق يحرم سلمه بجليل الأفهام، [ويخبط بدقيق الكلام] ويعضد برقيق الأقلام ؛ ثم يفضي خايطه لحظ نزر، غير جليل ولا ثر . @وهذه جملة من شعره قال في النسيب على مذهب أهل أفقنا في لباس البياض على المتوفى : قالت وقد نظرت فروعها ... شيب على فودي منتشر ما شأن تلك البيض، قلت لها ... مات الشباب فبيض الشعر وهذا كقول الحلواني تلميذ أبي علي ابن رشيق : إذا كان البياض لباس حزنٍ ... بأندلس فذاك من الصواب ألم ترني لبست بياض شيبي ... لأني قد حزنت على الشباب - [وأراه من هذا نقل، وعليه عول] وقال ابن فرج صاحب كتاب " الحدائق " مما ينظر إليه بعض النظر: ونرجس تطرف أجفانه ... كمقلة قد دب فيها الوسن كأنه من صفرة عاشق ... يلبس للبين ثياب الحزن وقال أبو العباس ابن قاسم: قالت وقد نظرت شيبي فروعها: ... إن المشيب لسود الشعر أكفان فقلت: أنكرت كافور الزمان به ... من بعد مسك وطيب الدهر ألوان قالت: فأين من الكافور نفحته ... قلت: انقضت وتبدى منه جثمان قالت: فإن كان كافوراً فلم ضعفت ... قواك والطيب للأعضاء معوان فقلت: ما بي من الأيام أثقلني ... قالت: كذلك شيب المرء ثهلان [فقلت: يا ليتني للنشء منصرف ... كيما تعود إلى الإيراق أغصان] قالت: وهل عاد أقوام كما نشأوا ... من قبل أن يرجعوا مثل الذي كانوا وذكرت بتشبيهه الشيب بالكافور بيتي الحضرمي ، على أنه من المشهور ، وهما: قالت وقد خلطت في عارضي ... مسك الشباب بكافور المشيب يا ليت ذا المسك لم يخلط فما ... عند الغواني لذا الكافور طيب وهذا العروض معروفة، وإن لم تكن مألوفة، وهي من مجزوء البسيط التي أنشد الخليل في مثالها قول بعض العرب: يا بنت غيلان ما أصبرني ... على خطوب كنحت بالقدوم قال أبو العباس بن قاسم : لهج الناس بالقبيح وهاموا ... فالزم البيت واسدد الأبوابا وإذا ما خرجت تطلب رزقاً ... فتلين لهم وكن خلابا وإذا ما جلست يوماً إليهم ... فالزم الصمت واضمم الأثوابا فكثير ممن تجالس تلفي ... من عيوب الورى لديه عيابا وإذا ما سألتهم عن جميل ... لم تجد فيهم لديه جوابا لقي الناس قبلنا غرة الده ... ر ولم نلق منه إلا الذنابى فانقبض والزم التصاون حتى ... يغلق الموت من حياتك بابا
مصادر  : 

المجال الزمني
ولد  : 
كان حيا  : 
كان حيا ق  : 
كان حيا ب  : 
توفي  : 
توفي قبل  : 
توفي بعد  : 
عصره  :  484 - 422 الطوائف
عاصر  :  قال ابن بسام: أبو العباس هذا في وقتنا بحضرة قرطبة

المجال الجغرافي
أصله من  :  قرطبة
ولد في  : 
نشأ في  : 
سكن  : 
توفي ب  : 
دفن ب  : 
رحل إلى  : 

المجال المهني
مهنه  : 
...
نص المهن  : 

المجال المعرفي
مروياته  : 
تراثه  : 
تخصصاته  :  في ذكر الأديب الأريب أبي العباس أحمد بن قاسم
قائمة التخصصات  : 
أديب

المذهب والعقيدة
نص المذهب  : 
مذهب  : 
نص العقيدة  : 
عقيدة  : 

المدارسة
شيوخه  : 
...
تلاميذه  : 
...





 |  فكرة وتحليل وإشراف على جمع المعطيات : مصطفى بنسباع - تصميم قاعدة البيانات والبرمجة : المهدي الشعشوع  |