الرئيسية / تراجم / ترجمة / عرض
 
  الرئيسية     الجدول العام     الجدول الأبجدي     مصادر التراجم     البحث المتعدد     حول الموسوعة  

موسوعة أعلام الأندلس والمغرب
زهر بن عبد الملك ، أبو العلاء


الكتاب
العنوان  :  الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة، ابن بسام، تحقيق احسان عباس، طبعة بيروت، 1979م، ج2

الترجمة
الاسم  :  زهر بن عبد الملك ، أبو العلاء
الكنية  : 
اللقب  : 
عرقه  : 
الترجمة  :  0
النص  :  ونشأ أبو العلاء زهر بن عبد الملك فاخترع فضلاً لم يكن في الحساب، وشرع نبلاً قصرت عنه نتائج الألباب، وكنا نتوقع الحمام حتى سطا، وننتجع الغمام إلى أن أعطى، لو ساجل البحر لفضحه، أو وازن الدهر لرجحه، نشأ بشرق الأندلس والآفاق تتهادى عجائبه، والشام والعراق تتدارس بدائعه وغرائبه، ومال إلى علم الأبدان، فلولا جلالة قدره، لقلنا جاذب هاروت طرفاً من سحره، ولولا أن الغلو آفة المديح، لتجاوزت طلق الجموح، ولكن اكتفيت بالكناية عن التصريح، وصلوات الله على المسيح. [45ب] ولم يزل مقيماً بشرق الأندلس إلى أن كان من غزوة أمير المسلمين وناصر الدين، أبي يعقوب يوسف بن تاشفين، في من انضم إليه من ملوك الطوائف إلى حصن لييط ما كان، فشخص الوزير أبو العلاء معهم، فلقيه المعتمد واستماله واستهواه، وكاد يغلب على سره ونجواه، وصرف عليه بعض أملاكه، فحن إلى وطنه، حنين النجيب إلى عطنه، والكريم إلى سننه، ونزع إلى مقر سلفه، نزوع الكوكب إلى بيت شرفه، إلا أنه لم يستقر بإشبيلية إلا بعد خلع المعتمد، ودعا به أمير المسلمين، رحمه الله، فلباه، وحل من نفسه محلاً لم يحله الماء من الظمآن، ولا الروح من جسد الجبان، وقد أخرجت من ملح أشعاره ما يعطل شذا الزهر، ويخجل سنا الأنجم الزهر. جملة من مقطوعاته الاخوانيات كتب إليه حسام الدولة ابن رزين بهذه الأبيات : عاد اللئيم فأنت من عدائه ... ودع الحسود بغله وبدائه لا كان إلا من غدت أعداؤه ... مشغولةً أفواههم بجفائه أأبا العلاء لئن حسدت لطالما ... حسد الكريم بجوده ووفائه فخر العلاء فكنت من آبائه ... ونأى السناء فكنت من أبنائه كن كيف شئت مشاهداً أو غائباً ... لا كان قلب لست في سودائه وإليك كأساً من ودودٍ ممحضٍ ... مملوءة من وده وصفائه فأجابه الوزير أبو العلاء بقوله: يا صارماً حسم العلا بمضائه ... وتعبد الأحرار حر وفائه ما أثر العضب الحسام بذاته ... إلا بأن سميت من أسمائه ولقد غدا رأي الزمان بمعزلٍ ... حتى استمد الرشد من آرائه عنت الملوك لفضله وعلائه ... وتبرقعت شمس الضحى لسنائه شرفت ذا أمل بكأسٍ لو غدت ... سماً لما قابلتها بدوائه كيما أكون الدهر مكلوءاً به ... وأرى رهين الرمس من شهدائه قال ابن بسام: قول ابن رزين: " فخر العلاء فكنت من آبائه " ... البيت، للشعراء تصرف في اشتقاق المدائح من أسماء الممدوحين، ومنه قول ابن الرومي : كأن أباه حين سماه صاعداً ... رأى كيف يرقى في المعالي ويصعد ولما سمع البحتري هذا البيت قال: مني أخذه في العلاء بن صاعد : سماه أسرته العلاء وإنما ... قصدوا بذلك أن تتم علاه وقال ابن البين البطليوسي في الوزير أبي الأصبغ بن المنخر: شم الأنوف لذاك ما سموا بها ... ومن المسمى تؤخذ الأسماء وقال أبو بكر بن سوار في القاضي ابن حمدين: [46أ] من معشر حمدوا فأحمد سعيهم ... فلذاك ما سموا بني حمدين وقال الصاحب بن عباد : وقد قتل المتنبي من هذا حبلاً اختنق به، فقال : في رتبة حجب الورى عن نيلها ... وعلا فسموه علي الحاجبا وقال أبو الوليد بن حزم في الوزير أبي العلاء المذكور: أما العلاء فلن تزاحمك العدا ... فيه وحسبك أن دعيت له أبا ومن جواب الوزير أبي العلاء له: أجريت طرفك في العتاب وربما ... - وقيت - من أجرى بلا قصد كبا عتبي ولا عتب لدي، وإن بنا ... استبدلت برقاً شام لحظك خلبا لخبا وضمن من سجايا ذاته ... نفحات غدرٍ ضمن هبات الصبا ولطالما فيه انخدعت إخاله ... نصلاً فلما أن ضربت به نبا ما كل ناضر دوحةٍ روضاً ولا ... كل ضياء راق حسناً كوكباً وقول الوزير أبي العلاء: " وربما وقيت " ، من مليح الالتفات، وهو عند بعض أهل النقد تتميم، والالتفات أول به وأشك بمعناه، ومنه قول كثير : لو أن الباخلين وأنت منهم ... رأوك تعلموا منك المطالا وقوله: " وأنت منهم " التفات، وقد سماه ابن المعتز : " اعتراضاً " وجعله باباً على حدته بعد الالتفات، وغيره جمع بينهما . وقال النابغة : ألا زعمت بنو عبسٍ بأني، ... ألا كذبوا، كبير السن فان فقوله: " ألا كذبوا " اعتراض؛ وقال بعض العرب : فظلوا بيومٍ دع أخاك بمثله ... على مشرع يروي ولما يصرد فقوله: " دع أخاك بمثله " التفات مليح؛ وقال عوف بن محلم : إن الثمانين، وبلغتها ... قد أحوجت سمعي إلى ترجمان وقال إسحاق الموصلي: سألني الأصمعي وقال: أتعرف التفاتات جرير - قلت: وما هي - فأنشدني : أتنسى إذ تودعنا سليمى ... بفرع بشامةٍ سقي البشام وقال لي: أما تراه مقبلاً على شعره ثم التفت إلى البشام فدعا له - وأنشد له ابن المعتز : متى كان الخيام بذي طلوحٍ ... سقيت الغيث أيتها الخيام وأحسن ابن المعتز في العبارة عن الالتفات، حيث قال: هو انصراف المتكلم عن الإخبار إلى المخاطبة، وعن المخاطبة إلى الإخبار وتلا قوله تعالى: {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريحٍ طيبةٍ وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف} (يونس: 22) وأنشد لأبي عطاء السندي يرثي عمر بن هبيرة: وإنك لم تبعد على متعمدٍ ... بل كل من تحت التراب بعيد وهو عندهم استدراك؛ وأنشد ابن المعتز في هذا النوع لبشار : [46ب] نبئت فاضح أمه يغتابني ... عند الأمير، وهل علي أمير - وما أملح قول نصيب : وكدت ولم أخلق من الطير إن بدا ... سنا بارقٍ نحو الحجاز أطير فقوله: " ولم أخلق من الطير " عجب. ولما سمعت التي قيل فيها هذا البيت تنفست تنفساً شديداً، فصاح ابن أبي عتيق: أواه، زاه!! قد والله أجابته بأحسن من شعره، والله لو سمعك لنعق وطار، فجعله ابن أبي عتيقٍ غراباً لسواده، وأنشدوا للعباس بن الأحنف : إن تم ذا الهجر يا ظلوم، ولا ... تم، فما لي في العيش من أرب وقال عدي بن زيد، وهو في حبس النعمان : فلو كنت الأسير، ولا تكنه، ... إذاً علمت معد ما أقول واستقصاء ذكر هذا الباب، مما يضخم حجم الكتاب. وقول الوزير أبي العلاء: " ما أثر العضب الحسام بذاته " ... البيت، من مليح المدح في حسن التعرف بجنس السيفية؛ وأبو الطيب ممن اتخذ سبباً إلى سمائها وعرج، وقرع بابها حتى دخل كيف شاء وخرج، كقوله : لقد رفع الله من دولةٍ ... لها منك يا سيفها منصل وكقوله: لولا سمي سيوفه ومضاؤه ... لما سللن لكن كالأجفان وكقوله: تسمى الحسام وليست من مشابهةٍ ... وكيف يشتبه المخدوم والخدم وقال: قلد الله دولةً سيفها أن ... ت حساماً بالمكرمات محلى فإذا اهتز للندى كان بحراً ... وإذا اهتز للوغى كان نصلا وقال: وإن الذي سمى علياً لمنصف ... وإن الذي سماه سيفاً لظالمه وما كل سيف يقطع الهام حده ... وتقطع لزبات الزمان مكارمه وقال: إن الخليفة لم يسمك سيفه ... حتى بلاك فكنت عين الصارم وإذا تتوج كنت درة تاجه ... وإذا تختم كنت فص الخاتم وقال: من للسيوف بأن يكون سميها ... في أصله وفرنده ومضائه طبع الحديد فكان من أجناسه ... وعلي المطبوع من آبائه ولما أفضت الحال، بالمعتمد إلى الاعتقال، وحبس بأغمات، اعتلت بعض كرائمه في أثناء ذلك، والوزير أبو العلاء هنالك، فبادر إلى مرغوبه، وسارع إلى تأتي مطلوبه، ولم يلتفت إلى ما كان سلف بين سلفيهما من معانٍ، قضتها صروف الزمان، واقتضتها حماية السلطان، فلاطف علاجها ورفع قدر المعتمد بالتبجيل، ودعا له بالبقاء الطويل، وكتب إليه المعتمد إثر ذلك بهذه الأبيات، وذكر قصة غريبة وهي: أن أكرم بناته ألجأها الحين إلى استدعاء غزل بأجرة تسد بعض خلتها، فأدخل إليها في جملة ما أخرج غزل لبنت عريف شرطته المنتقل إليه من دولة غرناطة، وعلم الأمر بعد ذلك فتعجب من تقلب الدهر، وفي ذلك يقول للوزير المذكور : [47أ] دعا لي بالبقاء وكيف يهوى ... أسير أن يطول به البقاء أليس الموت أروح من حياةٍ ... يطول على الشقي بها الشقاء [أأرغب أن أعيش أرى بناتي ... عواري قد أضر بها الحفاء] خوادم بنت من قد كان أعلى ... مراتبه - إذا أبدو - النداء وطرد الناس بين يدي مروري ... وكفهم إذا غص الفناء وركض عن يمين أو شمال ... إذا اختل الأمام أو الوراء ولكن الدعاء إذا دعاه ... ضمير خالص نفع الدعاء جزيت أبا العلاء جزاء بر ... نوى براً وصاحبك العلاء سيسلي الكل عما فات علمي ... بأن الكل يدركه الفناء فأجابه الوزير أبو العلاء بأبيات، قال فيها: تنافست المراتب فيك حتى ... حللت العسر إذ نحب الشقاء عزيز أن ينال البحر نهي ... وتسقي الكوثر العذب الرشاء ويلقى في متون الرمل ماء ... وتشكو غاية المحل السماء ولكن الزمان بلؤم طبعٍ ... على الحر الشريف له اعتداء ومجدك إنه قسم عظيم ... به وجد السنا وله السناء لكنت الغيث إن محل تبدى ... وكنت الليث إن عن اللقاء ومثلك، عز قدرك عن مثيل ... يؤمل أن يطول له البقاء لأنك في سماء المجد نجم ... به لنواظر الدنيا جلاء وغاية كل شيءٍ لانتهاءٍ ... وأنت لغاية المجد انتهاء وخاطبه الوزير أبو محمد بن عبدون برقعةٍ خطب فيها وده، فتخلف عن جوابه لشغل عرض، فأعاد عليه ثانية بهذه الأبيات: نصيبي من الدنيا مودة ماجدٍ ... أهيم به سراً وأخدمه جهرا له الخير إن يأذن أقل غير عاذل ... وإن يأب اسكت عنه لا طالباً عذرا خطبت إليه من هواه عقيلةً ... وأعطيت من شكري وأغل به مهرا فأطرق لم ينبس بحرفٍ ولم يعد ... إليّ جواباً منه نظماً ولا نثراً وما الصمت في هذا المكان لسنةٍ ... فإني لم أخطب مودته بكرا فإن زفها دوني إلى كل خاطبٍ ... فلم ير مثلي لا وفاء ولا برا وإن حدثت منه إليّ إجابة ... عذرت عن الأولى ولم أكفر الأخرى فأجابه الوزير أبو العلاء: وفاؤك ما أسنى وفضلك ما أسرى ... ومجدك ما أسمى وزندك ما أورى إذا رمت نثراً جئت بالسحر ناثراً ... وإن حكت شعراً جئت بالآية الكبرى بسطت بعفو القول يمنى ولمت أن ... قبضت ولم أمدد إليها يداً يسرى ولو نهضت بي نحو سؤلي قدرة ... إذن لم أدع في الشكر نظماً ولا نثراً عقيلة نظمٍ عن يسار زففتها ... لكفؤ ودادٍ ولم تجد كفؤه مهرا فما لجميل الظن يحسب أنني ... صمت لكبر حين عدت به سرا أنزه ذاك الفضل عن كشف سوءة ... لجأت إليها حين أرهقني عسرا ما وجدته من شعر أبي العلاء في النسيب كلفه حسام وصف غلام قائم على رأسه. فقال : تضاعف وجدي إذ تبدى عذاره ... وتم فخان القلب مني اصطباره [47ب] وقد كان ظني أن سيمحق ليله ... بدائع حسنٍ هام فيها نهاره فأظهر ضد ضده فيه إذ وشت ... بعنبر صدغيه على الخد ناره وقال فيه: محيت آية النهار فأضحى ... بدر تمٍ وكان شمس نهار كان يعشي العيون نوراً إلى أن ... شغل الله خده بالعذار كأنه ألم في هذا بقول الآخر: حلقوا رأسه ليزداد قبحاً ... حذراً منهم عليه وشحا كان قبل الحلاق ليلاً وصبحاً ... فمحوا ليله وأبقوه صبحا وقال فيه: عذار ألم فأبدى لنا ... بدائع كنا لها في عمى ولو لم يجن النهار الظلام ... لم يستبن كوكب في سما وقال فيه: تمت محاسن وجهه وتكاملت ... لما استدار عليه صبح مونق وكذلك البدر المنير جماله ... في أن تكنفه جمال أزرق وهذا كقول ابن برد قد تقدم : يا ثوبه الأزرق الذي قد ... فاق العراقي في السناء كأنه فيه بدر تم ... يشق في زرقة السماء وإنما أخذه من قول ابن المعتز: الآن صرت البدر حي ... ن لبست ثوب سمائه وله وهو مما طبق المفصل في الغرض واستوفى معنى لم أر أحداً يستوفيه، وجمعه من ألفاظ أدبية، ومعانٍ فلسفية، وأبرزه في صورة من الحسن يوسفية: يا راشقي بسهام ما لها غرض ... إلا فؤادي وما منها له غرض وممرضي بجفون لحظها غنج ... صحت وفي صنعها التمريض والمرض امنن ولو بخيال منك يؤنسني ... فقد يسد مسد الجوهر العرض
مصادر  : 

المجال الزمني
ولد  : 
كان حيا  : 
كان حيا ق  : 
كان حيا ب  : 
توفي  : 
توفي قبل  : 
توفي بعد  : 
عصره  :  542 - 484 المرابطي
عاصر  :  فلقيه المعتمد واستماله واستهواه

المجال الجغرافي
أصله من  : 
ولد في  : 
نشأ في  :  شرق الأندلس
سكن  : 
توفي ب  : 
دفن ب  : 
رحل إلى  :  حصن لييط

المجال المهني
مهنه  : 
وزير
نص المهن  :  الوزير أبو العلاء

المجال المعرفي
مروياته  : 
تراثه  :  جملة من مقطوعاته الاخوانيات كتب إليه حسام الدولة ابن رزين بهذه الأبيات : عاد اللئيم فأنت من عدائه ... ودع الحسود بغله وبدائه لا كان إلا من غدت أعداؤه ... مشغولةً أفواههم بجفائه أأبا العلاء لئن حسدت لطالما ... حسد الكريم بجوده ووفائه فخر العلاء فكنت من آبائه ... ونأى السناء فكنت من أبنائه كن كيف شئت مشاهداً أو غائباً ... لا كان قلب لست في سودائه وإليك كأساً من ودودٍ ممحضٍ ... مملوءة من وده وصفائه فأجابه الوزير أبو العلاء بقوله: يا صارماً حسم العلا بمضائه ... وتعبد الأحرار حر وفائه ما أثر العضب الحسام بذاته ... إلا بأن سميت من أسمائه ولقد غدا رأي الزمان بمعزلٍ ... حتى استمد الرشد من آرائه عنت الملوك لفضله وعلائه ... وتبرقعت شمس الضحى لسنائه شرفت ذا أمل بكأسٍ لو غدت ... سماً لما قابلتها بدوائه كيما أكون الدهر مكلوءاً به ... وأرى رهين الرمس من شهدائه
تخصصاته  :  ومال إلى علم الأبدان،فاخترع فضلاً لم يكن في الحساب، وشرع نبلاً قصرت عنه نتائج الألباب
قائمة التخصصات  : 
رياضي
طبيب
شاعر

المذهب والعقيدة
نص المذهب  : 
مذهب  : 
نص العقيدة  : 
عقيدة  : 

المدارسة
شيوخه  : 
...
تلاميذه  : 
...





 |  فكرة وتحليل وإشراف على جمع المعطيات : مصطفى بنسباع - تصميم قاعدة البيانات والبرمجة : المهدي الشعشوع  |